الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

608

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

من لصوص الفتن ( 1 ) . وفيه : وقد كان عبد اللّه بن علي حين خرج في طلب مروان إلى الشام وجهّ إلى السفاح أشياخا من أهل الشام من أرباب النعم والرئاسة ، فحلفوا للسفاح أنّهم ما علموا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله قرابة ولا أهل بيت يرثونه غير بني أمية حتى ولّيتم الخلافة ( 2 ) . وفيه : لما أرسل عبد الملك الحجاج لقتال ابن الزبير بمكّة أقام بالطائف شهورا ثم زحف إلى مكّة فحاصر ابن الزبير بها وكتب إلى عبد الملك أنّي قد ظفرت بأبي قبيس ، فلما ورد كتابه على عبد الملك كبر عبد الملك فكبّر من في داره واتصل التكبير بمن في جامع دمشق فكبّروا واتصل ذلك بأهل الأسواق ، ثم سألوا عن الخبر فقيل لهم : إنّ الحجاج حاصر ابن الزبير بمكة وظفر بأبي قبيس . فقالوا : لا نرضى حتى يحمل أبا قبيس الترابي الملعون إلينا مكبّلا على رأسه برنس على جمل يمرّ بنا في الأسواق ( 3 ) . وفي ( الطبري ) - بعد ذكر قتل عمّار في صفين - قال أبو عبد الرحمن السلمي : فلما كان الليل قلت : لأدخلن إلى أهل الشام حتى أعلم هل بلغ منهم قتل عمّار ما بلغ منّا وكنّا إذا توادعنا من القتال تحدّثوا إلينا وتحدّثنا إليهم ، فركبت فرسي ثم دخلت فإذا أنا بأربعة معاوية وأبو الأعور السلمي وعمرو بن العاص وابنه عبد اللّه بن عمرو - وهو خير الأربعة - يتسايرون ، فأدخلت فرسي بينهم مخافة أن يفوتني ما يقول أحد الشقين . فقال عبد اللّه لأبيه : يا أبه قتلتم هذا الرجل في يومكم هذا وقد قال فيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما قال . قال : وما قال

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 41 - 42 ، دار المعرفة . ( 2 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 33 . ( 3 ) مروج الذهب 3 : 120 ، دار المعرفة .